أقوال الصحف

 كيف يُعيد المغرب و شركائه رسم خارطة الإقلاع الإقتصادي بالمنطقة..(تحليل)

□ الرباط ▪︎ الجمعة 30 يناير ▪︎2026

■ لايزال المغرب يبهر العالم و ويتقدم بخطى ثابتة نحو الأمام،لبناء إقتصاد قوي،غير مبالي بما يكنه البعض من حقد دفين لا ينفع صاحبه في شيء.

هذا فإننا اليوم،​لا نعيش مجرد توترات سياسية، بل نحن أمام “عملية إعادة ضبط ” للنظام العالمي. إذا كنت تعتقد أن إرتفاع الذهب أو الصراعات الحالية هي صدفة، فأنت واهم. إليكم التحليل الكامل للخطة الكبرى التي بدأت ملامحها تظهر بوضوح اليوم:

​▪︎ أولا تأمين “الظهر” قبل العاصفة..

​لماذا تحركت أمريكا لتأمين نفط فنزويلا؟ الجواب بسيط: واشنطن تستعد لصدام محتمل في الشرق الأوسط مع (إيران). ولكي لا ينهار اقتصادها إذا أُغلق مضيق هرمز،فقد قامت بتأمين “خزان الأطلسي”، هذا التحول جعل أمريكا “جزيرة طاقة” مستقلة، وجعل الذهب يطير لمستويات قياسية (4800$+) لأن الأسواق تشم رائحة “ساعة الصفر”.

​▪︎ ثانيا “مجلس السلام الجديد”.. بديل الأمم المتحدة..

توقيع المغرب وأمريكا والإمارات على هذا المجلس ليس بروتوكولاً، بل هو إعلان عن “نظام أمني-اقتصادي” جديد. الهدف منه؟ تهميش النفوذ الفرنسي القديم في أفريقيا (Françafrique) وتعويضه بمحور (واشنطن-الرباط-أبوظبي). المغرب اليوم هو “مهندس الاستقرار” واللاعب الذي يثق فيه الجميع.

▪︎ ​ثالثا الموانئ المغربية: “كماشة” الأطلسي والمتوسط ..

​بناء الموانئ الكبرى في المغرب ليس مجرد تجارة، بل هو توزيع أدوار جيوسياسي:

○ ​ميناء الداخلة الأطلسي:

المحطة الأولى لاستقبال نفط أمريكا الجنوبية وتوزيعه لأفريقيا. هذا الميناء هو سبب اعتراف أمريكا بالصحراء؛ لتأمين “رئة” الأطلسي الجديدة.

​○ ميناء الناظور غرب المتوسط،و البلاغ الصادر اليوم (28 يناير 2026) هو “ضربة المعلم”. هذا الميناء سيخنق موانئ جنوب أوروبا، ويضع مدينتي سبتة ومليلية تحت حصار اقتصادي “ناعم” ينهي الجدوى من احتلالهما، ويجعل المغرب الموزع الوحيد للطاقة نحو أوروبا،​نحن لا نتحدث عن مجرد ميناء، بل عن إمبراطورية اقتصادية جديدة ستغير خارطة التجارة العالمية:
🔹 استثمارات خيالية: 51 مليار درهم تم ضخها لتجهيز هذا العملاق.
🔹 سيادة طاقية: الميناء يضم أول محطة للغاز الطبيعي المسال في المملكة، لإنهاء التبعية للخارج وضمان أمننا الطاقي.
🔹 التوقيت: الانطلاقة التشغيلية ستكون في الربع الأخير من هذه السنة (2026).. يعني أن “الحصاد” قد بدأ!.
​رسالة الملك واضحة: المغرب لا يكتفي بميناء طنجة المتوسط (الأول إفريقياً)، بل يبني “شقيقه العملاق” في الناظور ليحاصر المتوسط تجارياً ويفرض سيادته البحرية بقوة الحديد والنار والذكاء الاقتصادي.

◇صورة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال إجتماعه الأخير مع بعض الوزراء على هامش مناقشة تطورات أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط◇

 

​▪︎ رابعا العقدة الجزائرية وحلم “السلام الكبير”..

​الواقع يفرض نفسه، الجزائر تمتلك المعادن (حديد غار جبيلات) المتفق على إستغلاله بين الجزائر والمغرب،حيث يمتلك المنفذ نحو ميناء (الداخلة).

رغم “صراع الأجنحة” داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، إلا أن الضغط الأمريكي قد يدفع نحو صلح تاريخي: “الحديد مقابل الميناء”. هذا التكامل هو الوحيد الذي سيغلق السوق أمام أطماع الصين وأوروبا ويخلق قوة “شمال أفريقيا” ضاربة.

​▪︎ خامسا نهاية “الحقبة الفرنسية”..

فرنسا تعيش أيامها الأخيرة كمؤثر في المنطقة. تغلغل رجال الأعمال المغاربة في أفريقيا وإعتراف باريس بمغربية الصحراء كان “استسلاماً” للواقع الأنجلو-سكسوني الجديد. فرنسا الآن تحاول عرقلة هذا المسار عبر دراعها الإعلامي، لكن القطار المغربي-الأمريكي انطلق بالفعل.

​خلاصة القول أن ​العالم القديم ينهار تحت وطأة التضخم والديون، والعالم الجديد يُبنى فوق أرصفة موانئ الداخلة والناظور،و ​السيادة لمن يملك الموانئ، المعادن، والطاقة.​المغرب حجز مقعده كـ “قفل” للخريطة الجديدة وبوابة من فولاد أمريكي لا يمكن تجاوزها.

□ ​السؤال المطروح بقوة: هل تعتقدون أن هذا التكامل الإقتصادي سينهي نزاع الـ 50 سنة في المنطقة ويفتح باب الرخاء، أم أن “صراع الأجنحة” الإقليمي سيظل حجر عثرة نحو إقلاع إقتصادي و إجتماعي؟

●مدير النشر

مجلة عائشة+ مواقع

 

http://www.salidor.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى