
بين حسام وشيل…ما بين السماء والأرض..!!
□ طنجة ▪︎ 15 ▪︎ يناير 2926
■ لا أمَّ لي سوى بلدي وأمي التي حبلت بي…والجمهور ليس للبيع
الفرق بين الإثنين واضح، الأول، حسام حسن الذي اشتكى من تنقل فريقه من أكادير إلى طنجة عبر الطائرة، وأن السينغال لعبت الربع يوما واحدا قبله.
الثاني إريك شيل مدرب نيجيريا، تحدث عن مباراته أمام المغرب ولم يثر أيا مما قاله حسام حسن، رغم أنه تنقل من فاس إلى مراكش لخوض الربع أمام الجزائر، وتنقل مجددا إلى الرباط للقاء المغرب، كما أنه لم يشتك من أن المغرب لعب الربع قبل نيجيريا بيوم واحد…!
الأول هو مدرب مصر، دخل في مناوشات مع المغاربة منذ مباراة الثمن ضد البنين، وهو يدرك جيدا أن إعلام بلاده “المفلس مهنيا” سبب مباشر في انقلاب الجمهور على منتخبه، وكرس هذا السلوك في مباراة الربع والنصف، أما الثاني وهو مدرب نيجيريا، خسر أمام البلد المنظم المغرب، ولم يأت على ذكر المغرب بأي سوء قبل وبعد المباراة، بل كان في قمة الاحتراف.
نفس الأمر بالنسبة للاعبين، النيجيريون تعانقوا مع لاعبي المغرب، أما لاعبو مصر،فقد تفننوا في التمثيل و”تزويق الكلام ” على الإقصاء بحركات بديئة على أرضية الملعب، أحدهم وجه يده صوب الجمهور بإشارة إلى الرشاوى، وأحدهم استلهم من مدربه حكاية رفع اليد بإشارة رقم 7..يعني 7 ألقاب إفريقية…التي يعلم القاصي والداني كيف فاز بها المنتخب المصري،بعضها جاء في يومين من التباري بين 3 منتخبات، وبعضها جاء بإعادة لاعب مطرود في جنح الظلام في واحدة من مهازل الكرة في العالم،والبعض الآخر بإعترافات اهل الدار على أنفسهم في عهد عيسى حياتو،و يمكن الرجوع إلى اليوتيوب للتأكد.
▪︎ حسام حسن..أسوأ اختيار لقيادة مصر…يتحدث ويتصرف بعقلية اللاعب المشاغب في الميدان، تابعناه منذ أن كان لاعبا سواء ضد المنتخب أو الأندية، وحتى وهو يدرب أندية مصر التي لعبت بالمغرب، نفس السلوك ونفس الحركات ونفس التصريحات، حتى لو أصبح رئيسا للاتحاد المصري، سيحتفظ بنفس العقلية الصبيانية.
لا أريد الخوض في إشارة اليد ورقم 7 التي رفعتها في حق الجمهور المغربي، فالأمور واضحة جدا، لكني أقول لك، الجمهور المغربي ليس للبيع، بل لمن يحترمه أكثر، الجمهور المغربي حريص على سلوك الآخر، كان إلى جانبك في أكادير، لكن بمجرد الإساءة للمغرب ومنتخبه، كان من حقه أن ينقلب، ويريك الوجه الأخر، لا أن يعطيك خذه الثاني لتضربه مجددا.
دهشتك يا حسام بحضور جماهيري كبير في طنجة لتشجيع السينيغال،لم يكن مفاجأة،بل بجهلك على ان المغرب منفتح جدا على محيطه القاري، والجالية السنغالية هي الأكبر بالمغرب على الصعيد الافريقي، بعضهم يشتغل وبعضهم متزوج ومستقر، إلى جانب القادمين من أرض السنغال إلى أرض المغرب، بحكم ان علاقات البلدين تفوق التصور.
أن تقول في الندوة الصحفية إن “مصر أم العرب”، وأنكم أنتم أسود أفريقيا، ذلك كلامك وخيالك، ونعرف جيدا أنك تحاول تهدئة عاصفة الإنتقادات التي ستطالك من إعلام بلدك،بعد الخروجك المذل من نصف النهائي بأداء صادم.
لا أمَّ لنا خارج المغرب، لك أن تعيش على أحلام الستينيات وخطابات جمال عبد الناصر، لكن الواقع اختلف، لا أمَّ لي غير بلدي، التي وضعتني في هذا العالم…نقطة إلى السطر.
بقلم الدكتور منصف اليازغي
مجلة عائشة+مواقع



