مجتمع

نوستالجيا الزمن الجميل مع جليل..(فيديو مرفق)

صورة مليكة محتال

□ الرباط ▪︎ الأربعاء 11نونبر ▪︎ 2026

● الزيارات المفاجئة في طفولتنا ●

■ رغم كل المآخذ والانتقادات التي يمكن أن نوجهها لأنفسنا كمغاربة، في عاداتنا وحياتنا اليومية، هناك العديد من الخصائص المثيرة للضحك والتعاطف، والتي أصبحت تميز هويتنا الثقافية. من بينها تلك الظاهرة (التي لا زالت حية في بعض الأوساط) التي يجسدها الفيديو المرفق. وأعني بها ظاهرة زيارة الأقارب لنا فجأة وبدون سابق إنذار. لكل منا ذكرياته العائلية حول هذا الموضوع، وإلا كيف يمكن تفسير البسمة والضحكة التي لا يمكن إلا أن تبرز على شفتيك وأنت تقرأ الفيديو.

إذا نظرنا إلى الوراء، لا يسعنا إلا أن نتذكر تلك الزيارات التي كانت مفاجئة و التي كانت تقلب المنزل رأسا على عقب. من نافلة القول هنا أن أي عائلة، بين جدران بيتها، تسترخي ولا تكون ملزمة دائما بالتصرف كما لو كانت في الفضاء العام. فحين يأتي الزائر، ويطرق الباب ونتعرف عن هويته، يحصل تدافع يثير الضحك والشفقة بين أفراد العائلة الذين كانوا في حديثهم ضاحكين و فاكهين. يا لها من لحظات قوية و غريبة ومضحكة ترسخت في ذاكرتنا كأطفال!

لا أظن أن شعبا آخر عاشها ويعيشها كما عشناها نحن. يكفي أن نستحظر بعض المواقف العصيبة والمحرجة لكي نبتسم و نحن نتذكر ماضينا الذي كانت فيه الزيارة العائلية، حتى بغير ميعاد، جزءا لا يتجزأ من حياتنا. رغم الحزازات والتشنجات التي تحصل أحيانا بين افراد الأسرة العريضة (بما فيها الأقارب والأصدقاء والجيران)، تبقى الملاذ الأخير، لنا جميعا، الحضن الذي يبقى لنا ومعنا صادقا حتى النهاية. كنا في لحظات الزيارات المفاجئة أسرع من “شارلي شابلين” لكي نعيد الأمور إلى نصابها، والأشياء إلى محلها و كأن شيئا لم يكن. يا لها من لحظات جميلة، رغم طابعها الاستعجالي والمضطرب، كانت تسمح لكل أم، كقائد يقود جنوده، بتدبير لحظات الأزمة بشكل متقن و رائع.

إنها الأم المغربية!

جليل 👇

رابط الفيديو المرفق لا يفوت

https://www.instagram.com/reel/DOys27VCjk-/?igsh=MXdwbG56YXIxcjc5aA==

 

http://www.salidor.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى