
□ مراكش ▪︎ الخميس 06 ▪︎ نونبر 2025
▪︎ إيمان الحوزي
عرفت الساحة الفنية المراكشية ،بزوغ نجم جديد في الأغنية الوطنية،التي تتزامن هذه الأيام مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة،وحيث أن الإحتفالات هذا العام تختلف عن سابقاتها،كون مجلس الأمن الدولي،ينتصر لقضية المملكة المغربية،ويمنحها حكم ذاتي لأقاليمنا الجنوبية،فإن جميع المواطنين والمواطنات فرحين بهذا الإنتصار للدبلوماسية الملكية،و في خظم هذه الإحتفالات فقد إستطاع الفنان الشاب وسيم الأزرق،أن يتألق من خلال أغنيته الوطنية التي تتغنا للقضية الأولى للمغرب.
▪︎ وُلد الفنان وسيم بالمدينة الحمراء مراكش عام 1990، هذه المدينة التي تُعتبر مهداً للفن الأصيل ومصدر إلهامٍ للعديد من المبدعين المغاربة.
منذ صغره، أظهر وسيم ميولاً واضحة نحو الموسيقى، إذ اكتشف والداه موهبته وهو في سن الثالثة عشرة، فكان لذلك الاكتشاف الأثر الكبير في رسم طريقه الفني.
بدأ وسيم مسيرته من المعهد الموسيقي لباب دكالة – رياض الربيع بمراكش، حيث تعلّم أُسس الصولفيج وتعمّق في قواعد الفن الأصيل، ليُصقل موهبته بالدراسة والانضباط. بعد ذلك، انضم إلى جمعية الشيخ الجيلالي امطيرد، وهي من الجمعيات الفنية المرموقة المتخصّصة في فن الملحون، فكان لهذا الانضمام محطة مهمة في تطوير أدائه وفهمه العميق لهذا التراث المغربي العريق.
وفي عام 2006، لعب والده دوراً محورياً في نجاحه الفني، إذ دعمه في مشواره ورافقه في العديد من العروض والمهرجانات داخل مختلف المدن المغربية على مدى عشر سنوات، مما أكسبه خبرةً ميدانية وجعل اسمه يلمع بين عشاق الفن الأصيل.
لاحقاً، التحق وسيم بفرقة موسيقية مشهورة في مراكش تُعرف باسم مجموعة الأصيل تحت إشراف الأستاذ عز الدين دياني، حيث شارك في العديد من الحفلات والمهرجانات التي عززت حضوره على الساحة الفنية.
بعد أعوام من التجربة والعطاء، اختار وسيم أن يشق طريقه كفنانٍ مستقل، ليُصدر أولى أعماله بعنوان “الأب”، وهي قطعة فنية مؤثرة تُمجد دور الأب في حياة الإنسان. لاقت هذه الأغنية نجاحاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي لما حملته من مشاعر صادقة ومعانٍ إنسانية نبيلة.
ومع هذا المولود الجديد للأغنية الوطنية بعنوان “يا صحراء بلادي”،
التي أطلقها من خلال فيديو كليب رائع تجدونه في أسفل المقالة، وهو عمل فني يجمع بين الأصالة المغربية والروح الوطنية، عبّر من خلاله عن حبه العميق للوطن واعتزازه بانتمائه للمغرب.
اليوم، يُعد وسيم الأزرق واحداً من الأصوات الصاعدة في ساحة الفن المغربي الأصيل، يجمع بين الموهبة الفطرية والتكوين الأكاديمي، وبين الوفاء للتراث والرغبة في التجديد، و الاستمرار في خدمة الثقافة المغربية بروحٍ راقية وإحساسٍ صادق،منسجما مع ما تمليه الظرفية في بناء جيل شاب مفعم بروح الوطنية،سياسيا و رياضيا وفنيا.👇



