
□ الثلاثاء ▪︎ 03 مارس▪︎ 2026
■ عرفت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل، إثر إصدار أحكام ثقيلة بلغ مجموعها 20 سنة سجنا نافذا في حق الطبيب النفسي المتهم الرئيسي في ملف الإستغلال الجنسي والإتجار بالبشر، حيث قضت الهيئة بإدانته رفقة شركائه بتهم إستغلال مريضات نفسيات وتخديرهن بالهيروين وإخضاعهن لطقوس شعوذة داخل عيادته و كذا بوسط رياض بالمدينة العتيقة.
وقد تفجرت القضية بعد شكاية تقدمت بها زوجة الطبيب، عقب عثورها على تسجيلات توثق لسهرات خاصة داخل منزل الأسرة.. وخلال الجلسة، عرضت شهادات لمصرحات تحدثن عن استغلال داخل العيادة وأماكن أخرى، مع اتهامات بتزويدهن بالكوكايين والأقراص المهلوسة.
في المقابل، نفى المتهم وجود أي استـغلال دون رضا المعنيات، معتبرا أن الشكاية جاءت في سياق خلاف أسري حاد، بعدما طالب زوجته بإجراء اختبار إثبات الأبوة (ADN) إثر تشكيكه في نسب جنين كانت حاملا به.
إعلان إشهاري

▪︎ هذا وشملت الأحكام الصادرة بمدينة فاس إدانة مصور فوتوغرافي بست سنوات سجنا نافذا، وابن عم الطبيب بخمس سنوات، فيما تراوحت باقي العقوبات بين سنة حبسا وستة أشهر في حق ممرض ومواطن بلجيكي وأستاذ جامعي، الأمر الذي جاء بعد مرافعات ساخنة أكدت فيها النيابة العامة ثبوت أركان جريمة الاتجار بالبشر وتخلي المتهم عن ضميره المهني، قصد تحويل عيادته إلى فخ للاستغلال وهدم حياة نساء في وضعية هشاشة.
وقررت المحكمة في الشق المدني إلزام الطبيب وباقي المتهمين بأداء تعويضات مالية لفائدة الضحايا قدرت بمئات الآلاف من الدراهم، في حين لا تزال تفاصيل دفع إحدى المريضات لبيع شقتها تحت تأثير الإدمان تثير صدمة الرأي العام، وذلك لتكريس القضاء لمبدأ الحماية الجنائية للمرضى، وضمان معاقبة كل من سولت له نفسه استغلال الصفة المهنية للعبث بالسلامة الجسدية والنفسية للمواطنين عوض تقديم المساعدة الطبية و الصحية التي تنص عليها المهن الطبية.
مجلة عائشة+الحقيقة 24



